تقرير بحث النائيني للكاظمي

502

فوائد الأصول

الوصف مطلقا ؟ أولا يدل مطلقا ؟ أو يفصل بين ما إذا كان مبدء الاشتقاق للوصف علة للحكم فله الدلالة وبين ما لم يكن كذلك ؟ أي التفصيل بين الوصف المشعر بعلية مبدء اشتقاقه للحكم ، وعدمه . والحق : عدم الدلالة مطلقا ، وذلك لما ظهر في مفهوم الشرط : من أن كون القضية ذات مفهوم انما يتصور فيما إذا كان القيد راجعا إلى الحكم ، بالمعنى المعقول الذي بيناه ، وهو تقييد المتحصل من الجملة ، لا ذات الانتساب الذي هو معنى حرفي . واما لو كان القيد راجعا إلى عقدي الوضع والحمل - أي لو كان القيد واردا قبل الانتساب وكان مقيدا لاحد المنتسبين - فلا يتصور ثبوت المفهوم للقضية ، وفي المقام لا يمكن ارجاع القيد الا إلى الموضوع ، فيكون كالشرطية التي سيقت لفرض وجود الموضوع ، فلا مجال لتوهم المفهوم فيها . وبالجملة : القيد في المقام ليس كالقيد في باب القضية الشرطية ، ولا كالغاية التي يمكن أن تكون غاية للحكم . ان قلت : فلا وجه على هذا ، لحمل المطلق على المقيد ، فإنه لا وجه للحمل الا كون التقييد بالمنفصل كالتقييد بالمتصل ، ولا شبهة ان التقييد بالمتصل يوجب اختصاص الحكم بالمقيد ، فكذلك المنفصل ، ولو لم يكن الوصف ذا مفهوم لما كان وجه لحمل المطلق على المقيد وبعبارة أخرى : من اجل ظهور المقيد في اختصاص الحكم به ، لان الأصل في القيد الاحترازية ، يحمل المطلق على المقيد . قلت : حمل المطلق على المقيد ليس من جهة المفهوم ، بل من جهة التنافي بين التعين الذي يكون المقيد نصا فيه ، والتخيير الذي يكون المطلق ظاهرا فيه مع وحدة التكليف . والا فان مجرد اختصاص الحكم بالرقبة المؤمنة في المقيد ليس الا مثل ان يذكر المقيد ابتداء من دون ذكر المطلق ، فلا يفيد التقييد الا تضييق دائرة موضوع الحكم . وهذا ليس معنى المفهوم ، فإنه يجب ان يدل على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غير هذا الموضوع بأي سبب فرض . وبعبارة أخرى : كون الموضوع خاصا وامرا مخصوصا غير دلالة القضية على